تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
4 . روى الصدوق بإسناده عن علي عليه السلام أنّه قال : « لا يجمع المسلم يديه في صلاته وهو قائم بين يدي اللَّه عزّ وجلّ يتشبّه بأهل الكفر - يعني المجوس - » . « 1 » وفي الختام نلفت نظر القارئ إلى كلمة صدرت من الدكتور علي السالوس ، فهو بعد ما نقل آراء فقهاء الفريقين ، وصف القائلين بالتحريم والإبطال بقوله : « وأُولئك الذين ذهبوا إلى التحريم والإبطال ، أو التحريم فقط ، يمثّلون التعصب المذهبي وحبّ الخلاف ، تفريقاً بين المسلمين » . « 2 » ما ذنب الشيعة إذا هداهم الاجتهاد والفحص في الكتاب والسنّة إلى أنّ القبض أمر حدث بعد النبي الأكرم ، وكان الناس يُؤمرون بذلك أيام الخلفاء ، فمن زعم أنّه جزء من الصلاة فرضاً أو استحباباً ، فقد أحدث في الدين ما ليس منه ، أفهل جزاء من اجتهد ، أن يُرمى بالتعصب المذهبي وحب الخلاف ؟ ! ولو صحّ ذلك ، فهل يمكن توصيف الإمام مالك به ؟ لأنّه كان يكره القبض مطلقاً ، أو في الفرض أفهل يصحّ رمي إمام دار الهجرة بأنّه كان يحب الخلاف ؟ ! أجل لماذا لا يكون عدم الإرسال والقبض ممثلًا للتعصب المذهبي وحبّ الخلاف بين المسلمين ، يا ترى ؟ !
هامش
( 1 ) . الوسائل : 4 ، الباب 15 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 7 . ( 2 ) . فقه الشيعة الإمامية ومواضع الخلاف بينه وبين المذاهب الأربعة : 183 .