كانوا يصلّون على وجه السدْل في عصر النبي وشيئاً بعد عصره ، ثمّ حدثت الفكرة فأمروا الناس به .
وقد وقف على ذلك بعض شراح الحديث ، فقال الشيخ ملا علي القاري في تفسير الحديث : يأمرهم الخلفاء الأربعة أو الأُمراء أو النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
والحقّ انّه لو كان الآمر هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم لذكر اسمه تبرّكاً ولا يترك اسمه ، وهذا يدلّ على أنّ الآمر كان غيره من الحكّام الذين يتبعون أهواءهم قبال السنّة ، وبما انّ سيرة علي وأهل بيته كانت على الإرسال والتنديد بالقبض ، كان الأُمراء على طرف النقيض من سيرتهم ، فيأمرون بالقبض مكان السدل .
وثانياً : أنّ في ذيل السند ما يؤيد انّ الراوي - أبا حازم - عن « سهل » كان في الشكّ والترديد في صحّة المضمون حيث قال : قال أبو حازم لا أعلمه إلّايُنمي ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
قال إسماعيل : « لا أعلمه إلّاينمى ذلك إلى النبي » بناءً على قراءة الفعل بصيغة المجهول .
ومعناه أنّه لا يعلم كونه أمراً مسنوناً في الصلاة غير أنَّه يُعزى وينسب إلى النبي ، فيكون ما يرويه سهل به سعد مرفوعاً .
قال ابن حجر : ومن اصطلاح أهل الحديث إذا قال الراوي : ينميه ، فمراده : يرفع ذلك إلى النبي . « 1 »
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه : هامش رقم 1 .