هذه بعض ما يمكن أن يستدلّ به على السدل ، فإذا دار أمر القبض بين الندب والبدعة كما هو مقتضى الاختلاف فالأولى تركه إذ ليس في ترك المندوب سوى الحرمان من الثواب بخلاف ارتكاب ما يحتمل البدعة ففيه احتمال العقاب وبطلان الصلاة لامتناع التقرّب بما هو مبغوض للمولى .
دليل القول بكون القبض سنّة
استدلّ للقول بأنّ القبض سنّة برواية سهل بن سعد الّتي رواها البخاري ، وإليك دراستها :
روى البخاري عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، قال : كان الناس يُؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة ، قال أبو حازم : لا أعلمه إلّايَنمي ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم . « 1 » قال إسماعيل « 2 » : يُنمى ذلك ولم يقل يَنمي .
وقد اختلف في هذا الحديث ، فقيل : موقوف ، وقيل : مرفوع . ولكن قال الجمهور من المحدثين والفقهاء والأُصوليّين إن لم يُضفه إلى
هامش
( 1 ) . فتح الباري في شرح صحيح البخاري : 2 / 224 ، باب وضع اليمنى على اليسرى ؛ صحيح مسلم : 2 / 13 ، باب وضع يده اليمنى على اليسرى ؛ ورواه البيهقي في السنن الكبرى : 2 / 28 ، الحديث 3 ، باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة .
( 2 ) . المراد : إسماعيل بن أبي أوس شيخ البخاري كما جزم به الحميدي . لاحظ فتح الباري : 5 / 325 .