تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
سيرين ، وجماعة من الفقهاء . وهو مذهب الليث بن سعد إلّاأنّه قال : إلّاأن يطيل القيام فيعيا أي يتعب فله القبض . والمنقول عن الإمام الأوزاعي التخيير بين القبض والسدل . « 1 » وذهب محمد عابد مفتي المالكية بالديار الحجازية إلى أنّ السدل والقبض سنّتان من رسول اللّه وانّ المؤمن إذا طال عليه القيام وهو مسدل ، قبض ، وقال بأنّ السدل أصل والقبض فرع . « 2 » وأمّا الشيعة الإمامية ، فالمشهور أنّه حرام ومبطل ، وشذّ منهم من قال بأنّه مكروه ، كالحلبي في « الكافي » . « 3 » ومع أنّ غير المالكية من المذاهب الأربعة قد تصوبوا وتصعّدوا في المسألة ، لكن ليس لهم دليل مقنع على جوازه في الصلاة ، فضلًا عن كونه مندوباً ، بل يمكن أن يقال : إنّ الدليل على خلافهم ، والروايات البيانية عن الفريقين التي تُبيّن صلاة الرسول خالية عن القبض ، ولا يمكن للنبي الأكرم أن يترك المندوب طيلة حياته أو أكثرها ، وإليك نموذجين من هذه الروايات : أحدهما عن طريق أهل السنّة ، والآخر عن طريق الشيعة الإمامية ، وكلاهما يُبيّنان كيفية صلاة النبي وليست فيهما أيّة إشارة إلى القبض فضلًا عن كيفيته .
هامش
( 1 ) . محمّد جواد مغنية : الفقه على المذاهب الخمسة : 110 . ( 2 ) . لاحظ رسالة مختصرة في السدل للدكتور عبد الحميد بن مبارك : 5 . ( 3 ) . جواهر الكلام : 11 / 15 - 16 .
دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 428 | الشيخ جعفر السبحاني