تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
1 . قال ابن حزم : لا يجوز عطف أرجلكم على وجوهكم ، لأنّه لا يجوز أن يحال بين المعطوف والمعطوف عليه بقضية مبتدئة . « 1 » 2 . وقال أبو حيان : ومن ذهب إلى أنّ قراءة النصب في
« وَأَرْجُلَكُمْ »
عطف على قوله :
« فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ »
وفصل بينهما بهذه الجملة التي هي قوله :
« وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ »
فهو بعيد ، لأنّ فيه الفصل بين المتعاطفين بجملة إنشائية . « 2 » 3 . وقال الشيخ الحلبي في تفسير الآية : نصب
« وَأَرْجُلَكُمْ »
على المحل وجرها على اللفظ ، ولا يجوز أن يكون النصب للعطف على وجوهكم ، لامتناع العطف على وجوهكم للفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بجملة أجنبية هي
« وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ »
والأصل أن لا يفصل بينهما بمفرد فضلًا عن الجملة ، ولم يسمع في الفصيح نحو ضربت زيداً ومررت ببكر وعمراً بعطف عمراً على زيد . « 3 » 4 . وقال الشيخ السندي : وحمل قراءة النصب بالعطف على المحل أقرب لاطّراد العطف على المحل ، وأيضاً فيه خلوص عن الفصل بالأجنبي بين المعطوف والمعطوف عليه ، فصار ظاهر القرآن هو المسح . « 4 » إلى غير ذلك من الكلمات التي تصرح بأنّ قراءة النصب واستفادة
هامش
( 1 ) . المحلى : 2 / 56 . ( 2 ) . تفسير النهر الماد : 1 / 558 . ( 3 ) . غنية المتملي في شرح منية المصلي المعروف بالحلبي الكبير : 16 . ( 4 ) . شرح سنن ابن ماجة : 1 / 88 .