منصوب محلًا مفعول لقوله :
« وَامْسَحُوا »
وعندئذٍ تكون الأرجل أيضاً محكومة بالمسح فقط ، والعطف على المحل أمر شائع في اللغة العربية ، وقد ورد أيضاً في القرآن الكريم .
أمّا القرآن فقال سبحانه :
« أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ »
« 1 » فقراءة :
« وَرَسُولِهِ »
بالضم هي القراءة المعروفة الرائجة ولا وجه لرفعه إلّا كونه معطوفاً على محل اسم إنّ ، أعني : لفظ الجلالة في
« أَنَّ اللَّهَ »
لكونه مبتدأ .
وقد ملئت مسألةُ العطف على المحل كتبَ الأعاريب ، فقد عقد ابن هشام باباً خاصاً للعطف على المحل وذكر شروطه . « 2 » وأمّا في الأدب العربي فحدِّث عنه ولا حرج ، قال القائل :
معاوي انّنا بشر فاسجح * فلسنا بالجبال ولا الحديدا
فقول : « ولا الحديدا » بالنصب عطف على محل « بالجبال » ، لأنّها خبر ليس في قوله « فلسنا » .
فخرجنا بالنتيجة التالية :
إنّ اختلاف القراءتين لا يؤثّر في تعيّن القول بالمسح ، وسوف يوافيك دراسة القراءتين على القول بالغسل .
هامش
( 1 ) . التوبة : 3 .
( 2 ) . مغني اللبيب : الباب 4 ، مبحث العطف . قال : الثاني : العطف على المحل ثمّ ذكر شروطه .