واستضاءوا بها ، أن يتّبعوا دينه وشريعته ولا يعدلوا عنه قيد شعرة ، ولكنّهم - للأسف - ارتدوا على أدبارهم القهقرى .
هذا كلّه حول الأمر الأوّل ، أعني : رفع الستر عن هؤلاء الذين ارتدوا وبدلوا .
وأمّا الأمر الثاني ، فهل المراد من الارتداد هو الخروج عن الدين ، أوالمراد من الارتداد هو الأعم من الرجوع عن العقيدة ، أو السلوك على غير ما أوصى به النبي في غير واحد من الأُمور ؟ ولعل المراد هو الثاني حيث إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوصى بالثقلين وأهل بيته ، فخالفوا وصية الرسول ، كما أنّهم خالفوا في كثير من الأحكام ، المذكورة في محلّها ، فقدّموا الاجتهاد على النصّ ، والمصلحة المزعومة على أمره ، وبذلك أحدثوا في دينه بدعاً ، ليس لها في الكتاب والسنّة أصل .
دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 360
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٦٠