تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

8 - موقف النبي صلى الله عليه وآله وسلم ممّن لم تحسن صحبته

ما مرّ من الروايات لا تهدف شخصاً معيّناً بالذكر ، وهناك روايات تخصّ بعض الصحابة بالذكر من الذين لم تحسن صحبتهم ويخبر عن سوء مصيرهم ويندد بسوء عملهم ، وهي كثيرة ، ونذكر منها النزر اليسير :

أ . كلّهم مغفور له إلّا

أخرج مسلم عن جابر بن عبد اللَّه قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من يصعد الثنيّة ، ثنيّة المُرار فإنّه يحطّ عنه ، ما حطّ عن بني إسرائيل قال : فكان أوّل من صعدها ، خيلَنا خيلَ بني الخزرج ثمّ تتامّ الناس ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « وكلّكم مغفور له إلّاصاحب الجمل الأحمر » فأتيناه فقلنا له : تعال يستغفر لك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : واللَّه لأن أجد ضالّتي أحبّ إليّ من أن يستغفر لي صاحبكم ، وكان رجل ينشد ضالّة له . « 1 » إنّ مسلماً وان ذكره في كتاب صفات المنافقين ، لكنّه لا دليل على أنّه كان منهم ، بل كان من ضعفاء الإيمان ، أو مرضى القلوب ، أو السمّاعين ، إلى غير ذلك من الأصناف المتوفرة في صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد ذكر الشراح انّه كان الجدّ بن قيس الأنصاري .
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : 8 / 123 ، صفات المنافقين وأحكامهم .