ولمّا كانت هذه البشارة على خلاف السنن الكونية حيث كان الخليل شيخاً وزوجته طاعنة في السن ، فلذلك تعجبت وقالت مخاطبة الرسل :
« يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ »
« 1 » ، فوافاها الجواب من جانب الرسل الذين كانوا ملائكة وتمثّلوا بصورة الإنسان ، قائلين :
« أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ »
.
وأمّا الآية الثانية فقد وردت في ثنايا الآيات التي نزلت في شأن نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم بدعوتهنّ إلى التخلّي عن الدنيا والتحلّي بالتقوى إلى غير ذلك من الوصايا التي وردت ضمن آيات . « 2 »
دراسة آية التطهير
ونتناول هنا بالتفصيل دراسة الآية الثانية الّتي أشرنا إليها ، وذلك لكثرة ما دار حولها من نقاش وأُلّف حولها من كتب حملت شبهاً وردوداً .
اختلف المفسّرون في بيان ما هو المراد من « أهل البيت » في الآية المباركة على أقوال ، غير أنّ العبرة بقولين :
1 . المراد بنت النبي وصهره وولداهما الحسن والحسين عليهم السلام .
2 . نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم . « 3 »
هامش
( 1 ) . هود : 72 .
( 2 ) . انظر سورة الأحزاب ، الآيات : 28 - 34 .
( 3 ) . وهناك أقوال أُخر شاذة جداً ستوافيك في مختتم البحث .