فلقد أحسن الرجل في تحديد المفهوم أوّلًا ، وتوضيح معناه في القرآن الكريم ثانياً ، كما أشار بقوله : « قيل » إلى ضعف القول الآخر ، لأنّه نسبه إلى القيل .
وقال ابن فارس ناقلًا عن الخليل بن أحمد : أهل الرجل : زوجه ، والتأهّل : التزوّج ، وأهل الرجل : أخصّ الناس به ، وأهل البيت : سكّانه ، وأهل الإسلام : مَن يدين به . « 1 » وقال الراغب في « مفرداته » : أهل الرجل : مَن يجمعه وإيّاهم نسب أو دين أو ما يجري مجراهما من صناعة وبيت وبلد ، فأهل الرجل في الأصل من يجمعه وإيّاهم مسكن واحد ، ثم تجوز به فقيل : أهل بيت الرجل لمن يجمعه وإيّاهم النسب ، وتعورف في أُسرة النبي عليه الصلاة والسلام مطلقاً إذا قيل أهل البيت . « 2 » وقال الفيروزآبادي : أهل الأمر : ولاته ، وللبيت : سكّانه ، وللمذهب :
مَن يدين به ، وللرجل زوجته كأهله ، وللنبي : أزواجه وبناته وصهره علي - رضي اللَّه تعالى عنه - أو نساؤه والرجال الذين هم آله . « 3 » هذه الكلمات ونظائرها بين أعلام أهل اللغة كلّها تعرب عن أنّ مفهوم أهل البيت في اللغة هم الذين لهم صلة وطيدة بالبيت ، وأهل الرجل
هامش
( 1 ) . معجم مقاييس اللغة : 1 / 150 .
( 2 ) . المفردات : 29 .
( 3 ) . القاموس المحيط : 3 / 331 .