تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الثانية ألفاً ، كما قالوا : آدم وآخر ، وفي الفعل آمن وآزر . وقد أنشأ عبد المطلب عند هجوم أُبرهة على مكة المكرمة ، وقد أخذ حلقة باب الكعبة وقال :
وانصر على آل الصليب * وعابديه اليوم آلك
وعلى ما ذكرنا ، فهذا اللفظ إذا أُضيف إلى شيء يقصد منه المضاف الذي له علاقة خاصة بالمضاف إليه ، فأهل الرجل مثلًا هم أخصّ الناس به ، وأهل المسجد : المتردّدون كثيراً إليه ، وأهل الغابة : القاطنون فيها . . . فإذا لاحظنا موارد استعمال هذه الكلمة لا نتردّد في شمولها للزوجة والأولاد ، بل وغيرهم ممّن تربطهم رابطة خاصة بالبيت من غير فرق بين الأولاد والأزواج ، ولأجل ذلك ترى أنّه سبحانه يطلقه على زوجة إبراهيم كما في قوله سبحانه :
« قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ »
« 1 »
.

1 . مفهوم أهل البيت عليهم السلام في معاجم اللغة

هذا هو حق الكلام في تحديد مفهوم هذه الكلمة ، ولنأت ببعض نصوص أئمّة اللغة . قال ابن منظور : أهل البيت : سُكّانه ، وأهل الرجل : أخصّ الناس به ، وأهل بيت النبي : أزواجه وبناته وصهره ، أعني : علياً عليه السلام ، وقيل : نساء النبي والرجال الذين هم آله . ( 2 )
هامش
( 1 ) . هود : 73 . 2 . لسان العرب : 11 / 29 ، مادة « أهل » .