تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
هذا المجتمع مِن دون نصبِ قائدٍ معيّن سوف يؤدّي إلى التشتّت والتنازع بين هذه القبائل ، وسيستفيد الأعداء من هذا التخاصُم والتَنازع ، والاختلاف . وانطلاقاً من هذه الحقيقة قال الشيخ الرئيس أبو علي بن سينا : الاستخلاف بالنصّ أصوب ، فإنّ ذلك لا يؤدي إلى التشعّب والتشاغب والاختلاف « 1 » .

3 . تعيين الإمام في أحاديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم

إنَّ الإمعانَ في حياة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مُنذ أن كُلّف بتبليغِ شرِيعتهِ إلى أقربائِهِ وعَشيرته ، ثم الإعلان عن دعوتهِ إلى النّاس كافّة ، يفيد أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم سلك طريق « التنصيص » في مسألة القيادة ، والخلافة ، مراراً ، دون طريق « الانتخاب الشعبيّ » وهذا الموضوع نثبتهُ من خلال الأُمور التالية :

1 . حديث يوم الدار

بعد أن مضت ثلاثُ سَنَوات على اليوم الذي بُعِثَ فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، كَلّفهُ اللَّهُ تعالى بأن يبلّغَ رسالَتَه لأبناءِ قَبيلتِهِ ، وذلك عندما نَزَل قولهُ عز وجلّ :
« وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ »
« 2 »
.
فَجَمَع النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم رؤوسَ بني هاشم وقال : « يا بني عبد المطّلب إنّي واللَّهِ ما أعلمُ شابّاً في العَرَبِ جاء قومَه بأفضل ممّا قد جئتكم به ، إنّي قد جئتكُم بخَيِر الدُنيا
هامش
( 1 ) . الشفاء ، الإلهيات : 564 ، المقالة العاشرة ، الفصل الخامس . ( 2 ) . الشعراء : 214 .