3 . قال الشيخ المفيد ( المتوفّى 413 ه ) : وقد قال جماعة من أهل الإمامة انّه لم ينقص من كلمة ولا من آية ولا من سورة ، ولكن حذف ما كان مثبتاً في مصحف أمير المؤمنين عليه السلام من تأويل وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله ، وذلك كان ثابتاً منزلًا ، وإن لم يكن من جملة كلام اللَّه الذي هو القرآن المعجز ، وقد يسمّى تأويل القرآن قرآناً ، وعندي انّ هذا القول أشبه بالحقّ من مقال من ادّعى نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل وإليه أميل . « 1 » وقال أيضاً في أجوبة « المسائل السروية » في جواب من احتج على التحريف بالروايات الواردة حيث ورد فيها « كنتم خير أئمّة أُخرجت للناس » مكان
« الْقِيامَةِ »
، وورد كذلك : « جعلناكم أئمة وسطاً » مكان
« الْقِيامَةِ »
وورد : « يسألونك الأنفال » مكان
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ »
، فأجاب : انّ الأخبار التي جاءت بذلك أخبار آحاد لا يقطع على اللَّه تعالى بصحّتها ، فلذلك وقفنا فيها ، ولم نعدل عمّا في المصحف الظاهر . ( 2 )
4 . قال الشريف المرتضى ( المتوفّى 436 ه ) : مضافاً إلى من نقلنا عنه في الدليل الأوّل ، انّ جماعة من الصحابة ، مثل عبد اللَّه بن مسعود وأُبّي بن كعب وغيرهما ختموا القرآن على النبي عدّة ختمات ، وكلّ ذلك يدلّ بأدنى تأمّل على أنّه كان مجموعاً مرتباً غير مستور ولا مبثوث . « 2 »
هامش
( 1 ) . أوائل المقالات : 53 - 54 . 2 . مجموعة الرسائل للمفيد : 366 .
( 2 ) . مجمع البيان : 1 / 10 ، نقلًا عن جواب المسائل الطرابلسية للسيد المرتضى .