3 . وقال عليه السلام : « كأنّهم أئمة الكتاب وليس الكتاب إمامهم » . « 1 » وفي رسالة الإمام الجواد عليه السلام إلى سعد الخير « 2 » : « وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه ، وحرّفوا حدوده » . « 3 » وفي هذا تصريح ببقاء القرآن بلفظه ، وانّ التحريف في تطبيقه على الحياة حيث لم يطبقوا أحكامه في حياتهم ، ومن أوضح مظاهره منع بنت المصطفى عليها السلام من إرث والدها مع أنّه سبحانه يقول :
« يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »
. « 4 » وقال سبحانه :
« وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ »
. « 5 » وقال سبحانه عن لسان زكريا :
« فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ » .
« 6 »
ولعلّ فيما ذكرنا كفاية ، فلنستعرض كلمات علمائنا .
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة : 147 .
( 2 ) . هو من أولاد عمر بن عبد العزيز ، وقد بكى عند أبي جعفر الجواد لاعتقاده أنه من الشجرة الملعونة في القرآن ، فقال الإمام ( ع ) له : « لست منهم وأنت منا ، أما سمعت قوله تعالى » : فمن تبعني فهو منى ( لاحظ قاموس الرجال : 5 / 35 ) ومنه يعلم وجه تسميتة بالخير .
( 3 ) . الكافي : 8 / 53 ح 16 .
( 4 ) . النساء : 11 .
( 5 ) . النمل : 16 .
( 6 ) . مريم : 5 - 6 .