9 . قال المحقّق الأردبيلي ( المتوفّى 993 ه ) في مسألة لزوم تحصيل العلم : بأنّ ما يقرأه هو القرآن ، فينبغي تحصيله من التواتر الموجب للعلم ، وعدم جواز الاكتفاء بالسماع حتى من عدل واحد - إلى أن قال : - ولما ثبت تواتره فهو مأمون من الاختلال . . . مع أنّه مضبوط في الكتب حتى أنّه معدود حرفاً حرفاً ، وحركة حركة ، وكذا طريق الكتابة وغيرها ممّا يفيد الظن الغالب بل العلم بعدم الزيادة على ذلك والنقص . « 1 » 10 . وقال القاضي السيد نور اللَّه التستري ( المتوفّى 1029 ه ) : ما نسب إلى الشيعة الإمامية من وقوع التحريف في القرآن ليس ممّا يقول به جمهور الإمامية ، إنّما قال به شرذمة قليلة منهم لا اعتداد لهم فيما بينهم . « 2 » ولو استقصينا كلمات علمائنا في هذا المجال لطال بنا الموقف . إلى هنا ظهر الحقّ بأجلى مظاهره فلم يبق إلّا دراسة بعض الشبهات ودحضها .
والعجب انّ أهل السنّة يتّهمون الشيعة بالقول بالتحريف ويشنّون الغارة عليهم ، وهم يروون أحاديثه في أصحّ صحاحهم ومسانيدهم .
والحقّ انّ أكابر الفريقين بريئون عن هذه الوصمة ، غير أنّ لفيفاً من حشوية أهل السنّة ، وأخبارية الشيعة يدّعون التحريف وهم يستندون إلى روايات لا قيمة لها في سوق الاعتبار . ولنذكر ما رواه أهل السنّة في كتبهم .
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان : 2 / 218 ، في محل النقاط كلمة « لفسقة » فتأمل .
( 2 ) . آلاء الرحمن ؛ 1 / 25 .