فيما يستفاد من القرآن الموجود ، إذ من المحتمل أن يكون المحذوف قرينة على المراد من الموجود .
7 . أئمة أهل البيت وصيانة القرآن من التحريف
إنّ الإمعان في خطب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وكلمات أوصيائه المعصومين عليهم السلام يعرب عن اعتبارهم القرآن الموجود بين ظهراني المسلمين ، هو كتاب اللَّه المنزل على رسوله بلا زيادة ولا نقيصة ، ويعرف ذلك من تصريحاتهم تارة ، وإشاراتهم أُخرى ، ونذكر شيئاً قليلًا من ذلك :
1 . قال أمير المؤمنين عليه السلام : « أُنزل عليكم الكتاب تبياناً لكلّ شيء ، وعمّر فيكم نبيّه أزماناً ، حتى أكمل له ولكم - فيما أنزل من كتابه - دينه الذي رضي لنفسه » . « 1 » والخطبة صريحة في إكمال الدين تحت ظل كتابه ، فكيف يكون الدين كاملًا ومصدره محرّفاً غير كامل ؟ ! ويوضح ذلك انّ الإمام يحثّ على التمسّك بالدين الكامل بعد رحيل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو فرع كمال مصدره وسنده .
2 . وقال عليه السلام : « وكتاب اللَّه بين أظهركم ناطق لا يعيا لسانه ، وبيت لا تهدم أركانه ، وعزٌّ لا تهزم أعوانه » . « 2 »
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 86 .
( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 133 .