شيء مردود إلى الكتاب والسنّة ، وكلّ حديث لا يوافق كتاب اللَّه فهو زخرف » . « 1 » وجه الدلالة من وجهين :
ألف . انّ المتبادر من أخبار العرض أنّ القرآن مقياس سالم لم تنله يد التبديل والتحريف والتصرف ، والقول بالتحريف لا يلائم القول بسلامة المقيس عليه .
ب . انّ الإمعان في مجموع روايات العرض يثبت انّ الشرط اللازم هو عدم المخالفة ، لا وجود الموافقة ، وإلّا لزم ردّ أخبار كثيرة لعدم تعرض القرآن إليها بالإثبات والنفي ، ولا تعلم المخالفة وعدمها إلّاإذا كان المقيس ( القرآن ) بعامة سوره وأجزائه موجوداً عندنا ، وإلّا فيمكن أن يكون الخبر مخالفاً لما سقط وحرّف .
2 . حديث الثقلين
إنّ حديث الثقلين يأمر بالتمسّك بالقرآن ، مثل التمسّك بأقوال العترة ، حيث قال صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللَّه ، وعترتي أهل بيتي ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا » ويستفاد منه عدم التحريف ، وذلك :
ألف . انّ الأمر بالتمسّك بالقرآن ، فرع وجود القرآن بين المتمسّكين .
ب . انّ القول بسقوط قسم من آياته وسُوَره ، يوجب عدم الاطمئنان
هامش
( 1 ) . الوسائل : 18 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 15 وغيرها .