تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات في أصل العقيدة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
رَجُلٌ مِنْ بيني وَبينهِمْ ، فَقَالَ هَلُمَّ ، قُلْتُ : أيْنَ قَالَ إلى النَّارِ وَاللَّهِ قُلْتُ مَا شَأنهم ، قَالَ : إنّهم ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى فَلا أرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ إلا مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ » والزّمرة هي عبارة عن مجموعة من النّاس ، ثمّ أنّنا نرى أنّه يكرّر ذلك ( ص ) أي أنّهم لم يكونوا مجموعة واحدة ، بل عبارة عن مجاميع ممن سينقلب على العقيدة وأنّ القليل من الصّحابة الّذين التزموا جانب الحقّ بعد الرّسول ( ص ) والّذين سينجون من الهلاك ، كما بيّن لنا الحديث « فَلا أرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ الّا مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ » . ونقرأ في الحديث التّالي : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ ، حَدَّثَنِي أبُو حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : قَالَ النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأ أبَداً ، لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أقْوَامٌ أعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي ، ثمّ يُحَالُ بيني وَبينهُمْ » . قَالَ أبُو حَازِمٍ فَسَمِعَنِي النُّعْمَانُ بْنُ أبِي عَيَّاشٍ ، فَقَالَ : هَكَذَا سَمِعْتَ مِنْ سَهْلٍ ، فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ أشْهَدُ عَلَى أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ لَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَزِيدُ فِيهَا : « فَأقُولُ : إنّهم مِنِّي ، فَيُقَالُ : إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا أحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأقُولُ سُحْقاً سُحْقاً لِمَنْ غَيَّرَ بَعْدِي » ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ سُحْقاً بُعْداً ، يُقَالُ : سَحِيقٌ بَعِيدٌ سَحَقَهُ وَأسْحَقَهُ أبْعَدَهُ ، وَقَالَ أحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ الْحَبَطِيُّ : حَدَّثَنَا أبِي ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ