عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » ويعني أنّ ناقل الحديث ابن المسيب كان يذكر شيئاً يخصّ أصحاب الرّسول ( ص ) ويسرد الحديث بنفس السّياق السّابق ، وهو أنّ قسماً من الصّحابة من سينحرف أو يرتد أو ينقلب على العقيدة ، ولكن كما هو واضح من خلال تلك الأحاديث أنّه ( ص ) لم يذكر من هم هؤلاء الصّحابة ؟
ولنقرأ الحديث التّالي :
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ رَضِيَاللهُ عَنْهُمَا ، قَالَتْ :
قَالَ النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنِّي عَلَى الْحَوْضِ حَتَّى أنْظُرَ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ وَسَيُؤْخَذُ نَاسٌ دُونِي فَأقُولُ : يَا ربّ مِنِّي وَمِنْ امَّتِي ، فَيُقَالُ : هَلْ شَعَرْتَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ وَاللهِ مَا بَرِحُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أعْقَابِهِمْ .
فَكَانَ ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ ، يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أنْ نَرْجِعَ عَلَى أعْقَابِنَا أو نُفْتَنَ عَنْ دِينِنَا » « 1 » .
أوّل مانقرأ أنّ ناقل هذا الحديث هي أسماء بنت أبي بكر ، كما جاء في الحديث : « عَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَتْ » ثمّ بعد ذلك نقرأ أنّ الرّسول ( ص ) يصف نفس المشهد السّابق وعلى مسمع من الصّحابة أيضاً : « إِنِّي عَلَى الْحَوْضِ حَتَّى أنْظُر » ثمّ يؤكّد بما لا يقبل الشّكّ أنّه قسم من الصّحابة من سينتهي به المطاف يوم القيامة
هامش
( 1 ) . المصدر السابق ، ج 7 ، ص 209 .