الزّواج كان شرعيّاً في حياة الرّسول ، وعندما توفي النبيّ بقي هذا الزّواج وأحكامه في خلافة أبي بكر .
ونقرأ في الحديث التّالي :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أبِي وَوَكِيعٌ وَابْنُ بِشْرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ ، يَقُولُ : كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ لَنَا نِسَاءٌ ، فَقُلْنَا : ألا نَسْتَخْصِي فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ ، ثمّ رَخَّصَ لَنَا أنْ نَنْكِحَ الْمَرْأةَ بِالثَّوْبِ إلى أجَلٍ ، ثمّ قَرَأ عَبْدُ اللَّهِ : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) .
وحَدَّثَنَا عُثمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي خَالِدٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ ، وَقَالَ : ثمّ قَرَأ عَلَيْنَا هَذِهِ الآية وَلَمْ يَقُلْ قَرَأ عَبْدُ اللَّهِ ، وحَدَّثَنَا أبُوبَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بِهَذَا الإِسْنَادِ ، قَالَ : كُنَّا وَنَحْنُ شَبَابٌ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ألا نَسْتَخْصِي وَلَمْ يَقُلْ نَغْزُو . « 1 » يبيّن لنا الحديث بشكل صريح وواضح على أنّ زواج المتعة وهو الزّواج إلى أجل قد أقرّه الرّسول ( ص ) ، وهو زواج شرعي كما يبيّن الحديث : « ثمّ رَخَّصَ لَنَا أنْ نَنْكِحَ الْمَرْأةَ بِالثَّوْبِ إلى أجَلٍ » وكما بيّن لنا الحديث أنّه لا يحلّ لنا في أن نحرّم ما أحلّ الله عزّ وجلّ ، حيث يسوقنا الحديث في ذلك إلى : « ثمّ قَرَأ عَبْدُ اللَّهِ : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
هامش
( 1 ) . المصدر السابق ، ص 130 .