رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أذِنَ لَكُمْ أنْ تَسْتَمْتِعُوا ، يَعْنِي مُتْعَةَ النِّسَاءِ . « 1 » إنّ هذا الحديث يكفي لأن يكون حجّة على أنّ زواج المتعة إنّما هو زواج شرعي قد أحلّه الله ، وقد صرّح بذلك رسوله الكريم ( ص ) كما ذكر لنا الحديث : « خَرَجَ عَلَيْنَا مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أذِنَ لَكُمْ أنْ تَسْتَمْتِعُوا يَعْنِي مُتْعَةَ النِّسَاء » ولكن بما أنّ الموضوع في غاية من الأهميّة ، سنحاول أن ننظر إليه من جميع جوانبه ، ونقرأ في الحديث التّالي :
وعن مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أخْبَرَنِي أبُو الزُّبَيْرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُول : كُنَّا نَسْتَمْتِعُ بِالْقَبْضَةِ مِنَ التَّمْرِ وَالدَّقِيقِ الأيَّامَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأبِيبَكْرٍ حَتَّى نَهَى عَنْهُ عُمَرُ فِي شَأنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ . « 2 » هنا يبيّن لنا الحديث بأنّ المسلمين قد استمتعوا في زمن الرّسول ( ص ) وأبي بكر ، ولكن نهى عن ذلك عمر ، فهذا يعني أنّ زواج المتعة كان حلالًا حتّى وفاة الرّسول ( ص ) ، وكما نعلم فإنّ الحلال والحرام كان قد وضع الرّسول ( ص ) أحكامهما وقد تبيّن بأنّ هذا
هامش
( 1 ) . مسلم بن حجاج نيشابوري ، صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 130 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ص 131 .