تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات في أصل العقيدة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
اخْتَلَفَا فِي الْمُتْعَتَيْنِ ، فَقَالَ جَابِرٌ : فَعَلْنَاهُمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثمّ نَهَانَا عَنْهُمَا عُمَرُ فَلَمْ نَعُدْ لَهُمَا . « 1 » يتبيّن كما سبق أنّ زواج المتعة زواج شرعي وكان حلالًا في زمن الرّسول ( ص ) ، ولكن تمّ تحريمه في زمن خلافة عمر ، وهذا ما سيتمّ مناقشته . وفي الحديث التّالي يشهد ابن عبّاس على شرعيّة زواج المتعة : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ابْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ ، عَنْ أبِي نَضْرَةَ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَأمُرُ بِالْمُتْعَةِ وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَنْهَى عَنْهَا ، قَالَ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : عَلَى يَدَيَّ دَارَ الْحَدِيثُ تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ ، قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ كَانَ يُحِلُّ لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ بِمَا شَاءَ وَإِنَّ الْقرآن قَدْ نَزَلَ مَنَازِلَهُ فَأتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ، كَمَا أمَرَكُمْ اللَّهُ وَأبِتُّوا نِكَاحَ هَذِهِ النِّسَاءِ فَلَنْ اوتَى بِرَجُلٍ نَكَحَ امْرَأةً إلى أجَلٍ الّا رَجَمْتُهُ بِالْحِجَارَةِ » . وحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرب ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ : « فَافْصِلُوا حَجَّكُمْ مِنْ عُمْرَتِكُمْ فَإِنَّهُ أتَمُّ لِحَجِّكُمْ وَأتَمُّ لِعُمْرَتِكُمْ » . « 2 » هنا يبيّن لنا الحديث بأنّ زواج المتعة إنّما هو سنّة رسول الله ( ص )
هامش
( 1 ) . مسلم بن حجاج نيشابوري ، صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 59 . ( 2 ) . المصدر السابق ، ص 38 .