تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات في أصل العقيدة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
لانمرّ على تلك الأحاديث الّتي يعتبرها أتباع مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) على أنّها أحاديث صحيحة ، والّتي تحفل بها كتبهم عن واقعة كربلاء ؛ وذلك كون أنّها لا تعتبر حجّة هنا في هذا الموضع ، حيث إنّ بعض أطراف الحوار لا يأخذ بها . ولنبدأ بتلك الأحاديث الّتي أخبرنا بها الرّسول ( ص ) عن تلك الواقعة . عن الاحمد قال : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ ، أبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أو امِّ سَلَمَةَ ، قَالَ وَكِيعٌ : شَكَّ هُوَ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعِيدٍ أنَّ النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِإِحْدَاهُمَا : لَقَدْ دَخَلَ عَلَيَّ الْبَيْتَ مَلَكٌ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ قَبْلَهَا فَقَالَ لِي : إِنَّ ابْنَكَ هَذَا حُسَيْنٌ مَقْتُولٌ وَإِنْ شِئْتَ أرَيْتُكَ مِنْ تُرْبَةِ الأرض الّتي يُقْتَلُ بِهَا ، قَالَ : فَأخرجَ تُرْبَةً حَمْرَاءَ . « 1 » يبيّن لنا الحديث بأنّ الله عزّ وجلّ يرسل ملكاً لم يدخل من قبل على الرّسول ( ص ) ، كما يذكر الحديث : « لَقَدْ دَخَلَ عَلَيَّ الْبَيْتَ مَلَكٌ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ قَبْلَهَا » ، وهذا يعني مالأهمّية تلك الرّسالة الّتي بعث الله بها ذلك الملك ، ويذكر لنا الحديث تلك الرّسالة : « فَقَالَ لِي : إِنَّ ابْنَكَ هَذَا حُسَيْنٌ مَقْتُولٌ » من هنا نفهم أنّ مقتل الحسين هو ليس كأي مقتل ، فإنّ الله عزّ وجلّ يبعث ملكاً إلى الرّسول ( ص ) ليخبره بذلك الحدث ، ونحن نعلم أنّ الكثير من المسلمين من استشهد في ذلك الوقت ،
هامش
( 1 ) . أحمد بن حنبل ، مسند أحمد ، ج 6 ، ص 294 .