تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات في أصل العقيدة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ وَأظُنُّهُ ، قَالَ : « لَئِنْ أدْرَكْتُهُمْ لأقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثمودَ » « 1 » . لقد كان التّأكيد الأوّل من الرّسول ( ص ) على عصمته بقوله : « ألا تَأمَنُونِي وَأنَا أمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ يَأتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحاً وَمَسَاءً » أي : إنّ الله عزّ وجلّ قد جعل أمانة خلقه عند الرّسول ( ص ) فهل يدع الله عزّ وجلّ مثل هذه الأمانة عند من لا يكون إلّا معصوماً ، وقد أشار الرّسول ( ص ) إلى عصمته مرّة أخرى ، كما مرّ في الحديث ، قَالَ : « يَا رَسُولَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ ، قَالَ : وَيْلَكَ أولسْتُ أحَقَّ أهل الأرض أنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ » ، أي : إنّه ( ص ) لا يكن له إلّا أن يكون متقيّاً لله وهذا لايتحقّق إلّا بالعصمة . ونلاحظ ممّا تقدّم أنّ ذلك التّشكيك في عصمة الرّسول ( ص ) كان يؤجج غضباً شديداً في نفس رسول الله ( ص ) .
هامش
( 1 ) . المصدر السابق ، ج 5 ، ص 110 .