تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات في أصل العقيدة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وفي الحديث التّالي تفاصيل أكثر عن كيفية تشكيك بعض من كان مع الرّسول في عصمته ( ص ) وكيفية إنكاره ( ص ) على ذلك وإعلانه عن عصمته كما بيّن الحديث عن البخاري قال : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ شُبْرُمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ أبِي نُعْمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، يَقُولُ : بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْيَمَنِ بِذُهَيْبَةٍ فِي أدِيمٍ مَقْرُوظٍ لَمْ تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا ، قَالَ : فَقَسَمَهَا بين أَرْبَعَةِ نَفَرٍ بين عُيَيْنَةَ ابْنِ بَدْرٍ وَأقْرَعَ بْنِ حابِسٍ وَزَيْدِ الْخَيْلِ ، وَالرّابع إِمَّا عَلْقَمَةُ وَإِمَّا عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أصْحَابِهِ : كُنَّا نَحْنُ أحَقَّ بِهَذَا مِنْ هَؤُلاءِ ، قَالَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : ألا تَأمَنُونِي وَأنَا أمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ يَأتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحاً وَمَسَاءً ، قَالَ : فَقَامَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ نَاشِزُ الْجَبْهَةِ كَثُّ اللِّحْيَةِ مَحْلُوقُ الرَّأسِ مُشَمَّرُ الإِزَارِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اتَّقِ اللَّهَ ، قَالَ : وَيْلَكَ أولسْتُ أحَقَّ أهل الأرض أنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ ، قَالَ : ثمّ وَلَّى الرّجل ، قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلا أَضْرب عُنُقَهُ ، قَالَ : لا لَعَلَّهُ أنْ يَكُونَ يُصَلِّي ، فَقَالَ خَالِدٌ : وَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لَمْ اومَرْ أنْ أنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النّاس وَلا أشُقَّ بُطُونَهُمْ ، قَالَ : ثمّ نَظَرَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُقَفٍّ ، فَقَالَ : « إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا الرَّجُل قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ رَطْباً لا يُجَاوزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدّين ، كَمَا