قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَا أمَرْتُكُمْ بِهِ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » . « 1 » حيث يبيّن لنا الحديث بأنّه ( ص ) يفرض على النّاس بأن يأخذوا أوامره ، وأن ينتهوا عن نواهيه ، فكيف يأمر ( ص ) بذلك إذا كان هناك أي افتراض بأنّه قد يكون على خطأ في أي مسألة ، وهذا ما يثبت أيضاً عصمته ( ص ) .
وفي الحديث التّالي يبيّن لنا الرّسول ( ص ) أنّ طاعته هي من طاعة الله عزّ وجلّ :
حَدَّثَنَا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أبُو معاوية وَوَكِيعٌ ، عَنِ الأعْمَشِ ، عَنْ أبِي صَالِحٍ ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ أطَاعَنِي فَقَدْ أطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ » . « 2 » هنا يبيّن لنا الرّسول ( ص ) أنّ طاعته إنّما هي طاعة الله عزّ وجلّ ، كما بيّن لنا الحديث ، فلو كان هناك أي افتراض في أنّ الرّسول ( ص ) قد يكون على خطأ ( استغفر الله ) وبهذا وبعد طاعتنا له ( ص ) سنكون نحن على خطأ ، أي إنّ تلك الطّاعة ، والّتي قادتنا إلى ذلك الخطأ إنّما هي طاعة الله عزّ وجلّ ، وهذا افتراض خاطئ من كلّ جوانبه ولا يمكن أن يكون الرّسول ( ص ) إلّا معصوماً .
هامش
( 1 ) . محمد بن يزيد القزويني ( ابن ماجة ) ، سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 3 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ص 4 .