حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى يَعْنِي ابْنَ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حَازِمٍ ، قَالَ : إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ وَفَاةِ النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَهْرٍ فَذَكَرَ قِصَّةً فَنُودِيَ فِي النّاس أنَّ الصّلاة جَامِعَةٌ وَهِيَ أوّل صَلاةٍ فِي المسلمينَ نُودِيَ بِهَا أنَّ الصّلاة جَامِعَةٌ ، فَاجْتَمَعَ النّاس فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ شَيْئاً صُنِعَ لَهُ كَانَ يَخْطُبُ عَلَيْهِ وَهِيَ أوّل خُطْبَةٍ خَطَبَهَا فِي الإِسْلامِ ، قَالَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأثْنَى عَلَيْهِ ، ثمّ قَالَ : « يَا أيُّهَا النّاس وَلَوَدِدْتُ أنَّ هَذَا كَفَانِيهِ غَيْرِي وَلَئِنْ أخَذْ تُمُونِي بِسنّة نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أطِيقُهَا إِنْ كَانَ لَمَعْصُوماً مِنَ الشَّيْطَانِ وَإِنْ كَانَ لَيَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ مِنَ السَّمَاءِ » . « 1 » هنا يضع أبو بكر مقارنة ما بين الرّسول ( ص ) كإنسان معصوم وبينه هو كإنسان كسائر البشر ، كما بيّن لنا الحديث : « وَلَئِنْ أخَذْتُمُونِي بِسنّة نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أطِيقُهَا إِنْ كَانَ لَمَعْصُوماً مِنَ الشَّيْطَانِ » حيث إنّه قد شهد بذلك على أنّ الرّسول ( ص ) إنسانٌ معصومٌ من الخطأ .
ونقرأ في الحديث التّالي كيف أنّ الرّسول ( ص ) يأمر النّاس باتّباعه في كلّ شيء :
حَدَّثَنَا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنِ الأعْمَشِ ، عَنْ أبِي صَالِحٍ ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ :
هامش
( 1 ) . المصدر السابق ، ج 1 ، ص 14 .