احتماليّة بأنّه ( ص ) سيقول خطأ ويشدّد على ابن عمرو في أن يكتب عنه كلّ مايسمعه ، وهذا ما يثبت بالدّليل القاطع على عصمة الرّسول ( ص ) في كلّ شيء وحتّى يتبيّن لنا الأمر بشكل متكامل وواضح نستمرّ في سرد الأحاديث ونقرأ الحديث التّالي عن الاحمد قال :
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيِدَ ، قَالا أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : « قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أكْتُبُ مَا أسْمَعُ مِنْكَ ، قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ فِي الرِّضَا وَالسُّخْطِ قَالَ : نَعَمْ ، فَإِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِي أنْ أقُولَ فِي ذَلِكَ إلّا حَقّاً ، قَالَ : مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ فِي حَدِيثِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أسْمَعُ مِنْكَ أشْيَاءَ فَأكْتُبُهَا ، قَالَ : نَعَمْ » . « 1 » هنا وفي نفس السّياق ، ولكن في مناسبة أخرى نرى أنّ الرّسول ( ص ) يؤكّدعلى نفس الحقيقة السّابقة ألا وهي عصمته ( ص ) وبنفس التّشديد ، كما بيّن لنا الحديث : « يَا رَسُولَ اللَّهِ أكْتُبُ مَا أسْمَعُ مِنْكَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : فِي الرِّضَا وَالسُّخْطِ ، قَالَ : نَعَمْ فَإِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِي أنْ أقُولَ فِي ذَلِكَ إلّا حَقّاً » أي إنّه ( ص ) لا يمكن أن يخرج عن دائرة العصمة وأنّه ليس هناك أدنى إمكانية في أنّه سيقول أي شيء خارج دائرة الصّواب ، وكما شهد أبو بكر في الحديث التّالي :
هامش
( 1 ) . أحمد بن حنبل ، مسند أحمد ، ج 2 ، ص 207 .