وإن أسلو لا أسلو لييلات حاجرٍ * ولستُ أرى لي للسلوِّ طريقا
تخلّصتُ من أسرِ الغرام طريقا * وقد عادَ غصني بالسرورِ وريقا
وقال مادحاً الشيخ محمّد علي بن محسن آل كمّونة من قصيدةٍ ، أوّلها :
باللقا قلبي وصدري انشرحا * حين دهري بالتداني سمحا
ما صحا صبّاً مشوقاً بالنوى * بالنوى صبّاً مشوقاً ما صحا
عجباً يا مهجتي من شيّقٍ * ( شرب الدمع وعاف القدحا )
لا تسل عمّا جرى كيف جرى * كلّ مَنْ رام الغواني افتضحا
حسب الدنيا لهُ دائمةً * والذي عنّا مضى لن يصبحا
نائمٌ قد هبّ من نومته * فزعاً يصغي إلى مَنْ نصحا
6 - الشيخ موسى ابن الشاعر الشيخ جعفر بن صادق بن محمّد بن عليّ بن أحمد الحائريّ ، الشهير بالهرّ ، المتوفّى سنة 1369 ه ، أحد شعراء الأُسرة وأفاضلها ، أخذ من أبيه بعضَ المبادئ الأوّليّة وتخرّج على أساتذةٍ فضلاء .
رأيته رجلًا صالحاً ، حسن الأخلاق ، طيّب المعاشرة ، له بضع قصائد دينيّةٍ ، وتقاريض لبعض الكتب التي كانت تُهدى إليه ، غير أنّ شعره تقليديٌ ينحو منحى الأقدمين . توفّي يوم 18 ذي الحجّة سنة 1369 هودُفن في مقبرةٍ قرب داره .
قال من قصيدة عنوانها ( في البقيع ) :
مصابٌ دهى الإسلامَ والشرعةَ الغرّا * فأمست برغمِ الدينِ أعينُها عبرى
مصابٌ لهُ شمسُ العلومِ تكوّرت * وأنجمُ سعدِ الدين قد نُثرت نثرا
مصابٌ لهُ عينُ النبيّ بكت دماً * وحيدرةٍ والطهرِ فاطمة الزهرا
وقامت أُصول الدين تنعى فروعَه * بحادثةٍ فقماء زلزلتِ الغبرا
فأضحت عيونُ الرشد تهملُ بالدما * وأصبح وجهُ الغيِّ مبتسماً ثغرا