سبعون شهماً كريماً لا يُضام إذا * سيمَ الهوانُ وأطفالٌ ورضعانُ
ضحّى بهم إذ تحدّى وهو يقدمُهمْ * سبعينَ ألفاً وما أثنتهُ فرسانُ
هو ( الحسينُ ) قضى حُرَّ الضميرِ ولم * يتبع يزيد ولم يرهبّهُ سلطانُ
ومن شعره الوطنيّ قوله في هذه القصيدة التي يلتفت فيها إلى مأساة فلسطين الدامية ، وفي نفسه ثورةٌ عربيّةٌ عارمةٌ :
أمسى بنو صهيون في حقلنا * جرادَ برٍّ يقضمُ السنبلا
حوقلة الحياء أودت بها * وأجلت اليافعَ والحوقلا
هذي جموعُ العُربِ مطرودةً * عن أرضها هائمةً بالفلا
تاركةً جنّاتِ عدنٍ بها * تؤتي جناها القلّب الحوّلا
وله من قصيدةٍ عنوانها ( مصرع زنبقة ) وهي في الوصف :
ومفتتَنٍ باقتطافِ الزهور * وشمّ الرياحينِ وقتَ السحرْ
تخطّى فجاسَ خلالَ الرياض * وقد بلّلَ الزهرَ دمعُ المطرْ
فلاحت لهُ بين تلكَ الزهور * زنبقةٌ تتحدّى القمرْ
تعشّقَ فيها عروس الرياض * وراحَ يصوّبُ فيها البصرْ
تدلَّه من سحرِ إغفائها * ومن خمرِ ريّاً شذاها سكرْ
فمدّ إليها يد الآثمينْ * مقتطفاً بالإثمِ البشرْ
قرفت بكفّيه مقطوعةً * وقد ذبلت بعدها بالأثرْ
فساق إليها نداءَ الضمير * من اللومِ ممّا بهِ معتبرْ
توفّي يوم 2 رجب سنة 1393 هالمصادف 2 / 8 / 1973 م ، ودُفن في مقبرة السادة آل خير الدين بالروضة العبّاسيّة بكربلاء .