وعزمٌ إذا ما صُبّ فوقَ يلملمٍ * لخرّ إذاً أو هدّ منهُ يلملمُ
لئن عادَ فرداً بين جيشٍ عرمرمٍ * ففي كلِّ عضوٍ منه جيشٌ عرمرمُ
كأنّ لديهِ الحرب إذ شبّ نارُها * حدائقُ جنّاتٍ وأنهارَها دمُ
كأنّ المواضي بالدماءِ خواضباً * لديهِ أقاحٍ بالنقيقِ مكمّمُ
كأنّ لديهِ السمهريّاتِ في الوغى * نشاوى غصون هزهنَّ التنسّمُ
سطا فسقى العضبَ المهنّدَ من دمٍ * وأحشاه من فرطِ الغمى تتضرّمُ
وقال متغزّلًا :
حمّلوني ما لم أطق من هواهمْ * ما كفاهم ما لم أطق حمّلوني
كلّفوني كتم الهوى ولعمري * لعظيمٌ عليّ ما كلّفوني
أرداه سلطان الموت نتيجة تسرّب مرض الوباء الذي استفحل داؤه آنذاك ، وتوفّي بمقاطعة الفراشيّة ، وهي ضيعةٌ قريبةٌ من كربلاء تعود ملكيّتها للسادة آل الوهّاب ، وهو لم يبلغ العقد الثالث من عمره ، ففاضت روحه في رمضان سنة 1332 هونُقل رفاته إلى الروضة الحسينيّة ودُفن بالقرب من مرقد صاحب الرياض .
2 - السيّد مرتضى ابن السيّد محمّد ابن السيّد حسين ( سادن الروضة العبّاسيّة 1251 ه / 1256 ه ) ابن السيّد حسن الشهيد في واقعة الوهّابيِّين ، ابن السيّد محمّد علي آل السيّد يوسف الموسويّ ، المولود في كربلاء سنة 1337 ه - 1916 م . كان شاعراً مفلقاً من شعراء هذه الأُسرة الكريمة ، ممّن له باعٌ طويلٌ في معرفة تاريخ الأحداث شعراً ، وكان فاضلًا كريم الأخلاق حسن السيرة ، وله قصائد ومقطوعاتٌ وتقاريض وتخاميس وتشاطير كثيرةٌ في غاية الجودة والإبداع .
ومن شعره قوله راثياً الإمام الحسين بن علي ( ع ) :
وقائدٍ سجّلَ التاريخُ وقفتَه * وكان في رحلهِ المحفوظ نسوانُ
وأهلُ بيتٍ كرامٌ ما لهم شبَهٌ * في الحربِ يتبعهُم صحبٌ وأعوانُ