تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث كربلاء — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
كم ذا أُكتّمُ صبوتي فيها وذا * دمعي السفوحُ لصبوتي فضّاحُ مهما تنسّمت الصبا سحراً فلي * قلبٌ كخفّاق النسيمِ متاحُ بالله يا قلبي المتيّم بالضنى * كم فيكَ من ألمِ الغرام جراحُ طعنتك من هيفِ القدودِ رماحٌ * وبرتكَ من نجلِ العيونِ صفاحُ وسبتكَ من خودِ الغواني غادةٌ * فيها دماءُ العاشقينَ تباحُ
وقال راثياً السيّد أحمد الرشتيّ المقتول سنة 1295 ه‌من قصيدةٍ طويلةٍ أوّلها :
إذا لم أمت حزناً لشمسٍ سما الفخرِ * فوا العصرِ إنّي ما حييتُ لفي خسرِ وفي العيد إن فاضت سحائبُ مقلتي * فها هي لم تبرح مدامعها تجري وكيف هلالُ العيدِ يبزغُ بعدما * توارى هلالُ المجدِ في ظلمةِ القبرِ وتسعدُ أيامي وقد راحَ أحمدٌ * شهيداً على حدِّ المهنّدةِ البترِ أبو قاسم مَنْ شادَ ركنَ فخارِها * وداسَ بنعليهِ على هامةِ النسرِ
توفّي بكربلاء سنة 1330 ه‌ودُفن في الحجرة الأخيرة من الشرق الشماليّ للروضة العبّاسيّة . ورثاه جملةٌ من شعراء عصره ، وبالأخصّ تلميذه الشاعر الكبير الشيخ محمّد حسن أبو المحاسن ، ومطلع قصيدته :
لم يبقَ لي صبرٌ ولا سلوانُ * غاضَ السلوّ وفاضتِ الأجفانُ
4 - الشيخ جعفر ابن الشيخ صادق بن محمّد علي بن أحمد الحائريّ ، الشهير بالهرّ ، المولود في كربلاء سنة 1267 ه‌والمتوفّى بها سنة 1347 ه . درس مبادئ العربيّة على أخيه الشاعر الشيخ كاظم ، ودرس المعاني والبيان والمنطق على أعلام كربلاء ، كالشيخ زين العابدين المازندرانيّ ، والشيخ حسين الأردكانيّ ، والسيّد مرزا محمّد حسين المرعشيّ الشهرستانيّ . كان فاضلًا أديباً ، شديد الورع ، له ديوان شعرٍ مخطوطٌ يحوي قصائد في أغراضٍ شتّى ، منها مديحه ورثاؤه لآل البيت ( عليهم السلام ) ، ومدائحه ورثاؤه لآل كمّونة وآل الرشتيّ .