قال راثياً شهيد كربلاء عليّاً الأكبر ابن الإمام الحسين ( ع ) ، وهي من قصائده المشهورة :
بقلبي أوقدتْ ذات الوقودِ * رزايا الطفّ لا ذاتُ النهودِ
شبابٌ بالطفوفِ قضى شهيدا * يشيب لرزئه رأسُ الوليدِ
شبيه محمّدٍ خَلقاً وخُلقاً * وفي مشيٍ وفي لفتاتِ جيدِ
وفي نطقٍ لسان الوحي منه * يرتّلهُ بقرآنٍ مجيدِ
وفي وجهٍ يفوق البدر نورا * وفي سيمائه أثرُ السجودِ
إلى أن يقول :
فما أدري اهنّي أم اعزّي * عليَّ المرتضى بابن الشهيدِ
فطوراً ياعليُّ اهنّي فيه * وأنظم مدحه نظمَ العقودِ
عليٌّ بالطفوفِ أقام حرباً * كحربكَ ياعليُّ مع اليهودِ
وصيّر كربلا بدراً وأُحداً * ونادى يا حروبَ الجدِّ عُودي
وقاتلَ بكرَهم كقتالِ عمروٍ * وغادرَ جسمه نهبَ الحديدِ
وطوراً ياعليُّ اعزّي فيه * وتبكي العينُ للعقدِ الفريدِ
أقولُ لها وقد مُكِئَتْ دموعاً : * ألا يا مُقلتي هل مِن مزيدِ
شبابٌ ما رأى عرساً ولكنْ * تخضّبَ كفُّهُ بدمِ الوريدِ
وعانقَ قدّه سيفُ المنايا * وضمّت كتفهُ ذاتُ الزرودِ
ولم أنسَ النساءَ غداة فرّتْ * إلى نعشِ الشهيدِ ابن الشهيدِ
فقل ببنات نعشٍ قد أفاقتْ * مناح جوىً على بدرِ السعودِ
تُقبّل هذهِ وتشمّ هذى * خضيبَ الكفِّ أو وردَ الخدودِ
إذا امٌّ تنوحُ ، تقولُ اختٌ * ( أعيدي النوحَ معولةً أعيدي )
فهنّ على البكا متساعداتٌ * ألا فاعجب لذي ثكلٍ سعيدِ