ما لهُ غادرَ المكارمَ تبكي * والمعالي فؤادي مستطارا
ويلهُ خلّف المفاخرَ شعثاً * والرزايا دموعُها تتجارى
ألبس المكرماتِ أثوابَ حزنٍ * زلزلَ الكونَ دكدكَ الأمصارا
إلى أن يصل قوله :
ذلك المجتبى محمّدُ فعلًا * مَنْ زكى محتِداً وطاب نجارا
قد رأى بعد قتله الموت عارا * فلهذا اختار الممات اختيارا
جاد في حبّه بأنفَسِ نفسٍ * ولقى مثله المواضي حوارا
وله راثياً الحاجّ مهدي كمّونة المتوفّى سنة 1272 ه ، من قصيدة له :
الله أكبر أيّ طودٍ قد هوى * لو طاولتهُ الراسياتِ لطالها
إن أوحشت منه المجالسُ حقَّ إذ * قد كان بهجتها وكان جمالها
فكأنّما الخضرا تزلزلَ قطبها * وكأنّما الغبرا نسفنَ جبالها
لولا التسلّي بعدهُ في ( محسنٍ ) * كدنا بأن نلقى بها آجالها
فهو الذي بالجودِ قد فاقَ الورى * وبهِ المعالي أدركت آمالها
3 - الشيخ كاظم بن صادق بن محمّد عليّ بن أحمد الحائريّ ، الشهير بالهرّ ، المولود في كربلاء سنة 1257 هوالمتوفّى بها سنة 1330 ه . كان شاعراً مجيداً ، وهو أشهر شعراء هذا البيت ، وكان سريع البديهة ، أعجوبةً في الظرافة والطرافة ، سريع الإجابة ، حسن الروية ، له نظمٌ رائق ، وشعرٌ جزل .
درس الفقه وأُصوله على أعلام عصره كالشيخ زين العابدين المازندرانيّ ، والسيّد محمّد حسين المرعشيّ الشهرستانيّ ، والشيخ صادق ابن الشيخ خلف . له ديوان شعرٍ مخطوطٌ حوى مجموعة قصائد في شتى الأغراض ، وله في آل البيت ( عليهم السلام ) مدائح كثيرة .
اسمعه في هذه القصيدة التي استهلّها بالغزل :
غيداءُ من بيضِ الملاحِ رداحُ * ألوَتْ عنانَ القلبِ فهو جماحُ