الحطيم ، وقيل : في المسجد من غير تعيين « 1 » .
قال المحبّ الطبري : انّ البلاطة الخضراء محل قبر إسماعيل ، ويشرف رأسها إلى ناحية الركن الغربي مما يلي باب بني سهم ستّة أشبار ، فعند انتهائها يكون محلّ رأسه . كذا نقله عنه القاضي محمّد جار اللّه في جامعه « 2 » .
فلما توفّي إسماعيل ولي أمر مكة ابنه الأكبر نابت « 3 » بن إسماعيل واستمر إلى أن تُوُفّي ، ولم أقف على ذكر وفاته ، فولي مكّة مضاض بن عمرو - جد نابت لُامّه - وليها مئة سنة ، ثمّ ابنه عمرو بن مضاض مئة وعشرون سنة ، ثمّ الحارث بن عمرو بن مضاض مئة سنة ، ثمّ عمرو بن الحرث مئتي سنة ، ثمّ مضاض بن عمرو الأصغر أربعين سنة « 4 » .
قال ابن إسحاق : وجرهم وقطورا اتباعهم أقبلا سيّارة من اليمن ، وعلى جرهم مضاض بن عمرو ، وعلى قطورا السميدع ، فنزلا مكّة ، نزل مضاض قيقعان وبها سمي بذلك لأنّهم كانوا أصحاب سلاح تقعقع ، ونزل السميدع بأجياد وبه سمي المحل لأنّهم كانوا أصحاب خيل .
وقال السهيلي : سمي بذلك لأنّ مضاض بن عمرو ضرب فيه أجياد مئة رجل من العمالقة ، فلمّا استقرّ بهم المكان جعل مضاض يعشر من يدخل مكّة من أعلاها ، والسميدع من يدخلها من أسفلها ، والقوم الذين يعشر أموالهم من العماليق ، وكانوا ولاة مكّة قبل جرهم ، فانتهكوا حرمة الحرم ، فجاءهم جرهم وقطورا وأخرجتهم ، فكان إذا دخل أحد منهم بميرة عشِّر . ثمّ لمّا رأت قطورا
هامش
( 1 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 1 : 326 .
( 2 ) الجامع اللطيف : 141 ، وانظر أقوال أخرى في مدفنه عليه السلام في شفاء الغرام 1 : 14 .
( 3 ) كذا في أكثر المصادر ، واعله في المخطوطة : « ثابت » كما في بعض المصادر الأخرى ، وكذا فيالموارد التالية .
( 4 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 1 : 331 - 332 .