محلّه » « 1 » .
قال العلّامة القسطلاني : « ليس على وجه الأرض بناء أشرف من الكعبة ، لأنّ الآمر ببنائها الملك الجليل ، والمبلغ والمهندس جبرئيل عليه السلام ، والبنّاء الخليل عليه السلام ، والتلميذ العامل فيه إسماعيل عليه السلام » « 2 » ، انتهى .
قال ابن الضياء : « أجمع العلماء على أنّ الكعبة أوّل بيت وضع للناس للعبادة » « 3 » ، وفي المعنى المراد من ذلك ستّة أقوال مذكورة في المطوّلات « 4 » .
وعن أبي الدرداء : « قلت : يا رسول اللّه صلى الله عليه وآله أيّ مسجد وضع في الأرض أوّلًا ؟ قال : المسجد الحرام . قلت : ثمّ أيّ ؟ قال : المسجد الأقصى . قلت : كم كان بينهما ؟ قال : أربعون عاماً » « 5 » .
فإن قيل : المسجد الأقصى بناه سليمان بن داود ، وبين سليمان وإبراهيم عليه السلام زمان يزيد على الألف كما قال أهل التأريخ « 6 » ؟
فالجواب : أنّ سليمان إنّما جدّده كما جدّد إبراهيم عليه السلام الكعبة . وأمّا الأساس فقديم من زمن آدم عليه السلام ، فيجوز أن يكون أحد أبناء آدم بنى بيت المقدس بعد الكعبة بأربعين عاماً ، ثمّ درس كالكعبة فجدّده سليمان عليه السلام . ذكره القاضي في جامعه « 7 » .
هامش
( 1 ) تاريخ مكة المشرفة ؛ لابن الضياء : 39 .
( 2 ) منائح الكرم بأخبارمكة وولاة الحرم 1 : 313 .
( 3 ) تاريخ مكة المشرفة ؛ لابن الضياء : 25 - 26 .
( 4 ) انظر : تفسير البيضاوي 1 : 82 .
( 5 ) كذا الجامع اللطيف : 20 .
( 6 ) انظر : تاريخ القضاعي 60 - 61 .
( 7 ) الجامع اللطيف : 20 - / 21 .