تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الكرام في تاريخ مكة وبيت الله الحرام — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
عشرون سنة « 1 » ، وفي رواية ذكرها المسعودي : ثلاثون سنة « 2 » - فعزما على البناء وجمعا الحجارة » . قال الفاسي عن قتادة : « بنى الخليل البيت من خمسة أجبل » « 3 » ، جمعها بعض العلماء في بيتين هما قوله شعراً :
ومن أجبل خمس بنى البيت آدم * فخذه ببيت قد أتاك بنيان فمن طور سينا ثم زيتا ومن حرى * ومن جبل الجودي أيضاً ولبنان
وفي رواية من ستّة جمعتها وقلت :
وقد قيل من ستّ بنى البيت غيرها * وقيّدتها نظماً مخافة نسيان
فمن أحد مع طور سينا ومن أبيقب * - يس ومن قدس « 4 » ورضوى وورقان
قال ابن الضياء : وكانت الملائكة تأتيه بالحجارة من هذه الجبال ، فلمّا اجتمعت هذه الحجارة أرسل اللّه السكينة وهي ريح طيّبة خجوج - قال ابن الضياء : لها رأس ووجه يتكلّم ، وذكر روايات - فما زالت تنسف الأرض حتّى أظهرت أساس الكعبة ، فبنى إبراهيم عليه السلام ، وجعل طول البيت في السماء تسعة أذرع ، وعرضه في الأرض من جهة الحجر الأسود إلى الركن الشامي اثنين وثلاثين ذراعاً ، وعرضه من الشامي إلى الغربي اثنين وعشرين ذراعاً ، وطوله من جهة ظهر البيت من الغربي إلى اليماني أحداً وثلاثين ذراعاً ، وعرضه من اليماني إلى الحجر الأسود عشرين ذراعاً ، وجعل الباب لاصقاً بالأرض غير مرتفع ولامبوّب ، وحفر حفرة في بطن البيت جعلها خزانة لما يهدى للكعبة ،
هامش
( 1 ) أخبار مكة 1 : 64 ، وتاريخ مكة المشرفة ؛ لابن الضياء : 40 . ( 2 ) أخبار مكة 1 : 64 ، وتاريخ مكة المشرفة ؛ لابن الضياء : 40 . ( 3 ) شفاء الغرام 1 : 93 . ( 4 ) المراد بالقدس هو « طور زيتا » الذي هو جبل يشرف على المسجد الأقصى .