وجمع الأحد عشر الامام نور الدين علي بن عبد القادر الطبري المكي في قوله شعراً :
بنى البيت خلق وبيت الاله * مدى الدهر من سابق يكرم
ملائكة ، آدم ، ولده * خليل ، عمالقة ، جرهم
قصي ، قريش ، ونجل الزبير * وحجاج بعدهم يعلم
وسلطاننا الملك المرتجى * مراد هو الماجد الأعظم
قال الفاسي : « امّا بناء الملائكة فذكره الأزرقي وأنّ ذلك قبل خلق آدم عليه السلام ، واستدلّ له بخبر رواه عن زين العابدين عليه السلام ، وذكر ما يدلّ له من خبر ابن عبّاس أيضاً .
وأمّا بناء آدم عليه السلام فروي في خبر مرفوع من حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص في كتاب دلائل النبوّة ؛ للبيهقي .
وكان آدم أوّل من أسّس البيت وصلّى فيه » « 1 » .
ثمّ إنّ إبراهيم عليه السلام امر ببناء البيت وكان عمره إذ ذاك مئة سنة ، فوفد مكّة من الشام وهي وفدته الثالثة ، فأدرك إسماعيل تحت دوحة قريباً من زمزم وهو يبري نبلًا ، فلما رآه قام إليه ، فقال له : يا إسماعيل إنّ اللّه أمرني أن ابني له بيتاً ها هنا - / وأشار إلى أكمة حمراء مرتفعة - / فقال : اصنع ما أمرك . قال : وتعينني ؟ قال :
واعينك . وكان سنّ إسماعيل إذ ذاك ستّة وثلاثون سنة - وفي رواية الأزرقي :
هامش
( 1 ) إلى هنا من منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 1 : 259 - 263 .