تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الكرام في تاريخ مكة وبيت الله الحرام — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
[ الجهة ] الشامية واليمانية ، فعرضها في هاتين الجهتين ينقص عن خمسة وعشرين ذراعاً ، ثلاثة أذرع أو أزيد . وكل من بنى الكعبة بعد إبراهيم عليه السلام لم يبنها الّا على قواعد إبراهيم عليه السلام ، غير أن قريشاً اقتصرت من عرضها من جهة الحجر الشريف لأمر اقتضاه الحال ، وصنع ذلك الحجاج بعد [ عبد اللَّه ] بن الزبير رضي الله عنه عناداً له ، واللَّه تعالى أعلم « 1 » .

الثامن : بناء قريش [ الكعبة المشرفة ] :

« 2 » قال خاتمة الحفاظ والمحدّثين ، مولانا الشيخ محمد الصالحي في كتاب سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد ؛ وهو أحسن كتاب للمتأخرين وأبسطهُ في السيرة النبوية ، ولنا به إجازة عامة : « إن امرأة جمّرت الكعبة بالبخور ، فطارت شرارة من مجمرها في ثياب الكعبة فأحترق أكثر أخشابها ، ودخلها سيل عظيم فصدع جدرانها بعد توهينها ، فأرادوا أن يشيدوا بنيانها ويرفعوا بابها حتى لا يدخلها الّا قرشي ، وهم في ذلك إذ رمى البحر بسفينة إلى ساحل جدّة لتاجر رومي اسمه باقوم - بموحدة وقاف مضمومة - وكان نجّاراً بنّاءً ، فخرج الوليد بن المغيرة في نفر من قريش إلى جدّة ، فابتاعوا منه خشب السفينة وكلّموا باقوم الرومي أن يقدم معهم إلى مكة ، فقدموا إليها ، وأخذوا أخشاب السفينة ، وأعدوها لسقف الكعبة « 3 » . قال الأمنوي : كانت هذه السفينة لقيصر ملك الروم ، يحمل فيها الرخام والخشب والحديد مع باقوم إلى البيعة التي أحرقها الذين بالحبشة ، فلما بلغت
هامش
( 1 ) الاعلام بأعلام بيت اللَّه الحرام : 77 . ( 2 ) من الاعلام . ( 3 ) انظر سبل الهدى والرشاد 2 : 169 .