بناؤها الأول حين بناها شيث بن آدم عليه السلام » « 1 » ، انتهى .
ولعلّ مراد السهيلي بالأوّليّة : بالنسبة إلى بناء البشر ، لا الملائكة ، وأن بناء آدم عليه السلام إنّما هو الأساس إلى أن ساوى وجه الأرض ، وأنزل اللَّه عليه من الجنة البيت المعمور ، فوضعه على ذلك الأساس .
والمراد بالخيمة المشار إليها في خبر وهب بن منبه هو البيت المعمور ، أو لعلها خيمة غير البيت المرفوع ، لعلّها رفعت بعد وفاة آدم عليه السلام ، وأبقى البيت المعمور إلى أن رفع في زمان الطوفان .
وفي ذلك من ارتكاب المجاز ما يصحح به هذه الروايات المتباينة ظواهرها ، واللَّه أعلم « 2 » .
حكى السنجاري قال : « ذكر الفاسي إن أوّل من بوّب الكعبة آنوش بن شيث بن آدم عليه السلام وأنّه ذكر عن الفاكهي : أن أوّل من بوّبها وجعل لها غلقاً جرهم ، واللّه أعلم » « 3 » ، انتهى .
الرابع : بناء إبراهيم الخليل عليه السلام :
قال السيد الإمام الفاسي رحمه الله : « أما بناء الخليل عليه السلام فهو ثابت بالكتاب والسنة الشريفة ، وهو أول من بنى البيت ؛ على ما ذكره الفاكهي عن علي بن أبي طالب ، وجزم الشيخ عماد الدين بن كثير في تفسيره ، قال : « لم يرد عن معصوم أن البيت
هامش
( 1 ) انظر : الاعلام بأعلام بيت اللّه الحرام : 61 .
( 2 ) الاعلام بأعلام بيت اللّه الحرام : 61 .
( 3 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 1 : 274 .