وقيل : أنّ نمرة من الحرم » ، انتهى كلام صاحب المنسك بلفظه « 1 » . وذكر في الفصل المتقدّم على هذا خلافاً في عرنة والوقوف بها هل هو مكروه أو لا يصح .
وجملة الأقوال ، والوجوه المحصّلة مما ذكره خمسة :
الأوّل : أنّ عرنة خارجة عن عرفات ، حكي في شرح النقاية عن الكفاية :
عرنة واد بحذاء عرفات .
والثاني : أنّها داخلة في عرفات ، والوقوف بها مكروه ، حكاه عن البدائع وابن همام .
والثالث : أنّها داخلة والوقوف بها مجزٍ وعليه دم ، حكاه الكرماني عن مالك .
والرابع : أنّها داخلة فيها والوقوف بها لايصحّ ، حكاه ابن همام عن ظاهر القدوري والهداية وغيرهما . قال : وكذا عبارة الأصل من كلام محمّد ، قال :
وهكذا ظاهر الحديث .
الخامس : أنّ الوقوف بها لايصحّ من غير تعليل . قال : صرّح الكرماني بأنّه لا يجوز الوقوف بها ، حيث قال : قال مالك : هي من عرفة حتى لو وقف بعرنة أجزأه وعليه دم ، كذا روى القاضي أبو الطيب عن مالك ، وهذا خلاف مذهب الفقهاء جميعاً ، ونصّ أصحابه أنّه لا يجوز أن يقف بعرنة كما هو مذهبنا » « 2 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) انظر المجموع بشرح المهذب ؛ للنووي 8 : 120 .
( 2 ) نقل ذلك الكردي المكي في التاريخ القويم لمكّة وبيت اللّه الكريم 5 : 338 وما بعدها .