وقال امام الحرمين : « ويطيف بمنعرجات عرفات جبال وجوهها المقبلة من عرفات » « 1 » .
وذكر الأزرقي عن ابن عباس : أنّ حدّ عرفات من الجبل المشرف على بطن عرنة - بالنون - إلى جبال عرفات ، إلى الوصيق ، إلى ملتقى الوصيق ، ووادي عرفة - بالفاء « 2 » - قيل : إنّه يقتضي ادخال عرنة في عرفة .
وضبط بعضهم بطن عرفة - بالفاء - ووادي عرنة - بالنون - ولايصحّ ؛ لأنّ وادي عرنة لا ينعطف على عرفة ، بل هو ممتد ممّا يلي مكّة يميناً وشمالًا ، قاله العزّ ابن جماعة « 3 » .
وحكى الباجي : « أنّ عرفة في الحل ، وعرنة في الحرم ، ومسجد إبراهيم أوّله ليس من عرفة ، فمقدّم المسجد في وادي عرنة لا في عرفات ، حتى لو وقع جداره الغربي لسقط في بطن عرنة . كذا ذكره بعضهم » « 4 » .
وذكر السروجي في الغاية : « المسجد الذي يصلي فيه الإمام ليس من عرفات » « 5 » .
وفي غرر الأذكار : « قال القشيري : والمسجد الذي يصلي فيه الإمام يوم عرفة في بطن عرنة ، فإذا خرج الانسان منه يريد الموقف فقد صار في عرفة » ، انتهى .
هامش
( 1 ) المجموع 8 : 106 .
( 2 ) أخبار مكّة 2 : 194 .
( 3 ) انظر شفاء الغرام 1 : 301 .
( 4 ) انظر شفاء الغرام 1 : 304 .
( 5 ) شفاء الغرام 1 : 305 ، وفيه : وانكر ذلك القاضي عز الدين بن جماعة .