وقولهم في الجواب لأبي يوسف : إذ لا منافاة بين الوقوف والصلاة ؛ فإن المصلي واقف حين الجمع بين الصلاتين - يدلّ على أنّ المسجد في عرفة ، وما قدّمناه عن الخبازي من أن المصلّين بالجماعة يحتاجون إلى الخروج من الموقف ، فلعلّه ذكر بناءً على الاختلاف في المسجد أنّه داخل عرفة أو خارجه ، فلهذا ذكره على وجه التسليم والتنزّل .
وذكر بعض الشافعيّة : إنّ مقدم هذا المسجد ليس من عرفات وآخره منها » « 1 » .
ونص الشافعي أنّه ليس منها ، قال النووي : « وجزم الرافعي بالأوّل مع شدّة تحقيقه واطلاعه ، فلعلّه زيد فيه بعد الشافعي » « 2 » ، انتهى .
واختلف في إبراهيم هذا المنسوب إلى مسجد نمرة ، فجزم الرافعي والنووي بأنّه الخليل عليه السلام « 3 » .
وقيل : إنّه منسوب إلى إبراهيم الذي نسب إليه أحد أبواب المسجد الحرام ، ويقال لهذا المسجد : مسجد عرنة ومسجد نمرة ومسجد إبراهيم ، والنمرة هو بطن من عرنة - / بالنون - وقيل : إنّها من عرفة ، وقيل : المعروف أنّها ليست منها « 4 » ،
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 1 : 304 .
( 2 ) المجموع شرح المهذّب ؛ للنووي 8 : 108 ، ونقل مقتطفات منه في التاريخ القويم 5 : 329 و 338 ، ط / بيروت دار خضر 1420 ه ق / 2000 م .
( 3 ) انظر التاريخ القويم 5 : 339 .
( 4 ) ذكر بعض الخلاف في ذلك في المجموع 8 : 109 وكذا في التاريخ القويم 5 : 338 و 339 وفي شفاء الغرام 1 : 306 واستدلّ بعضهم للقول الأخير بقول النبي صلى الله عليه وآله « وارتفعوا عن بطن عرنة » . شفاء الغرام 1 : 307 .