تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الكرام في تاريخ مكة وبيت الله الحرام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
قال : « ويروى أنّ عبد المطلب لمّا حفر زمزم وجد غزالين من ذهب يقال : إن جرهماً دفنتهما حين خرجوا من مكّة ، ووجد أسيافاً وسلاحاً ، فأرادت قريش أن يشاركوه فيها فامتنع وضرب بالقداح فخرج الغزالان للكعبة والسلاح لعبد المطلب ، ولم يخرج لقريش شيء ، فضرب الأسياف التي خرجت له مع أحد الغزالين على باب الكعبة وجعل الغزال الآخر في الجب الذي في بطن الكعبة ، فكان ذلك أوّل حليّ الكعبة ، أخرجه الأزرقي » « 1 » ، انتهى . قال السنجاري : « فحفر عبد المطلب زمزم وأخرج الدروع والسيوف والغزالين التي دفنها مضاض بن عمرو الجرهمي ، فسبك الحديد صفائح وألبسها ذهب الغزالين وحلّى بها باب الكعبة ، وهو أوّل ذهب حلّيت به الكعبة ، ومن شعره في ذلك :
أعطي بلا شح ولا مشاحح * سقياً على رغم العدوّ الكاشح بعد كنوز الحلي والصفائح * حلياً لبيت اللّه ذي المنائح « 2 »
وذكر الحلبي عن شفاء الغرام : « أنّ عبد المطلب علّق الغزالين في الكعبة ، فكان أوّل من علّق المعاليق . قال : ثمّ إنّ الغزالين سرقتا من الكعبة وبيعتا على بعض التجار [ الذين ] قدموا مكّة بخمر ، وقد ذكر أنّ أبا لهب مع جماعة نفدت خمرهم فسرقوا غزالة واشتروا بها خمراً ، وطلبتها قريش وكان أشدّهم لها طلباً عبد اللّه ابن [ جدعان ] فعلموا بالقوم فقطعوا بعضهم وهرب بعضهم ، وكان فيمن هرب أبو لهب [ هرب ] إلى إخواله من خزاعة فمنعوا عنه [ قريشاً ] . ومن ثمّ كان يقال لأبي
هامش
( 1 ) الجامع اللطيف : 161 ، وانظر اخبار مكة 2 : 47 . ( 2 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 1 : 404 - 405 ، وانظر شفاء الغرام 1 : 113 .