تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الكرام في تاريخ مكة وبيت الله الحرام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
لهب : سارق غزال الكعبة . . . وقد قيل : لا منافاة بين كونها علّقتا وسرقتا ، أو إحداهما ، وبين كون عبد المطلب حلّى بهما باب الكعبة ، لجواز أن يكون ذلك بعد الاستخلاص من التجار » « 1 » ، انتهى ملخصاً . قال السنجاري : « فائدة أحببت ذكرها ، قال صاحب كتاب النبراس في فضائل زمزم وسقاية العباس ، وهو لبعض الزمازمة المتأخّرين ، ونصّه : اعلم انّي رفعت سؤالًا إلى علماء وقتنا ، صورته : ما قولكم - نفع اللّه بعلومكم - : هل بئر زمزم ، وكذا حريمها - وهو البناء الدائر على فم البئر - من المسجد ؟ فيحرم فيه ما يحرم في المساجد ، ويحل فيه ما يحل ، ويثبت فيه ما يثبت لها ؟ أفتونا مأجورين . أجاب الشيخ الامام أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الطبري : الحمد للّه ربّ العالمين ، لم أر لأحد في ذلك نقلًا الّا ما ذكره جدّي العلّامة أحمد بن حجر في التحفة - بعد قول السبكي : إذا رأينا مسجداً يصلّى فيه من غير منازع ولا علمنا له واقعاً ، فليس لأحد أن يمنع منه ؛ لأنّ استمراره على حكم المساجد دليل على وقفه كدلالة اليد على الملك ، فدلالة يد المسلمين على هذا للصلاة فيه دليل على أنّه مسجد » « 2 » ، انتهى . قلت : ويؤيّد ذلك ما ذكر المحب الطبري في القرى عن ابن عباس : أنّه بلغه أن رجلًا اغتسل من زمزم ، فوَجِدَ من ذلك ، فقال : ما احلّها لمغتسلٍ - يعني في المسجد - وهي لشاربٍ [ ومتوضىء ] حِلٌّ وبِلٌّ » « 3 » .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبيّة 1 : 56 - / 55 ، ط / دار المعرفة ، والزيادات من المصدر . ( 2 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 1 : 410 - 411 . ( 3 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 1 : 411 ، وفيه : « حلّ ، بل قال سفيان : حلّ محلل » ، ونقله الأزرقي في أخبار مكّة 2 : 58 .