تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الكرام في تاريخ مكة وبيت الله الحرام — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
بالحجر الذي كان عليه من الفضّة والجير ، والخارج يتلقّاه ولد مولانا الشريف السيد محمد بن عبد اللّه في محرمة بيده ، فبينا هم كذلك كأنّ من يده المعول قرص بلا تأنّ « 1 » ، فإذا الحجر الأسود متشظّ نحو أربع شظايا من وجهه وتفارقت منه وكادت أن تسقط « 2 » ، فعند ذلك احضروا مولانا السيد علي بن بركات ، فلمّا رأى ما أهاله من الأمر الشديد الذي أهال ذوي الايمان وأزعج أهل الإيقان ، قال : يا أمّة الاسلام إن اخرج الحجر تفرّقت أجزاؤه ، ولا واللّه لا تقدرون على ضمّها وجمعها ، ويترتب على ذلك ضرر عام [ فدعوه في محلّه ] « 3 » وأصحلوا هذا الذي انزعج منه . فقال المعلّم ابن شمس الدين : الحجر الذي عليه الحجر الأسود خارج ، وفي بقائه خلل ؛ لأنّه ركن وعليه عتبة الباب . فقال السيد علي المعلّم : يقدر يعتق « 4 » أكبر من هذا الجرم ، يمكن عتق الحجر الذي عليه الأسود ، وما زال بهم جزاه اللّه خيراً حتى أمر ناظر العمارة والمعمار باتباع قوله ، وابن شمس الدين مصرّ على رفع الحجر من مكانه ، ثم وافق على ذلك قهراً ، ثم شرعوا في اصلاح ما تكسّر منه وإلصاقه . . . إلى آخر ما ذكره الشيخ محمد بن علان في رسالته المتعلّقة بالحجر الأسود . وملخّص ذلك : أنّهم أصلحوا ما خرج منه بعد تعب كثير ، وكان تمام عمله ليلة
هامش
( 1 ) كذا ، والعبارة غير واضحة . ( 2 ) العبارة غير واضحة في المخطوطة ، وفي ملحق اخبار مكة ( 1 : 362 ) ما نصه : « . . . وقصدابن شمس الدين رفعه من محلّه ورفع الحجر تحته ، اخذ عبد الرحمن بن زين البنّاء وصار يقلع به ما على ظهر الحجر الأسود من فضة وجير ، فقوّس به في وسط الحجر والتكي ، فإذا يقطع وجه الحجر الأسود انقشر ما كان تحتها وتفارق ما كان بينها وكادت تسقط » . ( 3 ) من منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم . ( 4 ) كذا ، والعبارة غير واضحة .