الأساس صاحب مكّة مولانا الشريف عبداللّه والأفندي المذكور وغيرهم من الأعيان ، وباشر مولانا الشريف شيئاً من العمل وتبعه الأعيان في ذلك .
وفي هذا اليوم وضعوا عتبة الباب ، ثمّ شرعوا في البناء ، ووقع اجتماع في الحطيم بعد هذه المباشرة ، فألبس مولانا الشريف خلعة وكذا المعلّمون وبعض أعيان مكّة ، وهيّئت القراءة في المقامات الأربعة ، فذبح ثور وكبشين على باب السلام ، وكذا على باب الصفا ، وكذا على باب إبراهيم .
وفي يوم الأحد غرّة رجب [ وضع الحجر اليماني في ركنه بعد أن ضمّخ بالعنبر والمسك وبخّر بالعود . وفي يوم السبت السابع من رجب ] « 1 » حضر مولانا الشريف وبعض أبناء عمّه وجملة من الأعيان وأرباب العمارة وأرادوا قلع الحجر الأسود ؛ لتمكينه في محلّه على وجه الكمال ، فما أمكن ، وغاية ما قدروا عليه رفع الحجر الذي فوقه .
وأخبرني مولانا الشيخ عبد العزيز [ الزمزمي ] « 2 » - وكان حضر هذا المجلس معهم - أنّه رأى باطن الحجر ، وأنّ لونه أشهب وانّه مربّع كتربيعة مفتاح الدار « 3 » .
وفي ثاني عشر رجب : حضر مولانا الشريف وجماعة من الأعيان والأشراف وتعاطى الجميع رفع باب الكعبة .
وفي خامس عشر من رجب : أزيل الخشب الساتر لوجه البيت فظهرت جهة
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 4 : 104 - 106 .