تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وقال رسول الله ( ص ) : « علي مع الحقّ والحقّ مع علي يدور معه كيفما دار » ومن دار معه الحقّ كيفما دار محال أن يعصي أو أن يخطأ ؛ وقوله في حقّ العترة ، « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا أبداً » ، فإذا كانت العترة عدل القرآن والقرآن هو كلام الله تعالى ، فمن المنطقي أن تكون معصومة حتى لا يخالف أحدهما الآخر .

« الدليل على لزوم عصمة الإمام بعد النبي ( ص ) »

يمكن الاستدلال على لزوم العصمة في الإمام بوجوه متعدّدة نورد أهمّها : الوجه الأوّل : إنّ الإمامة إذا كانت استمراراً لوظيفة النبوّة والرسالة وكان الإمام يملأ جميع الفراغات الحاصلة جرّاء رحلة النبي الأكرم ( ص ) فلا مناص من لزوم عصمته ؛ وذلك لأنّ الغاية هي هداية الأمّة إلى الطريق المهيع ، ولا يحصل ذلك إلّا بالوثوق بقوله والاطمئنان بصحّة كلامه ، فإذا جاز على الإمام الخطأ والنسيان والمعصية والخلاف ضعفت ثقة الناس به ، فتنتفي الغاية من نصبه . الوجه الثاني : قوله سبحانه : (
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 96 | الشيخ جعفر السبحاني