بوظائفهما طيلة سنين حتى خوطب بهذه الآية ، فالمراد من الإمامة في المقام هو منصب القيادة وتنفيذ الشريعة في المجتمع بقوّة وقدرة . وحكومة إلهية يبلغ المجتمع بها إلى السعادة .
ما هو المراد من الظالم ؟
أنّ الإمامة منصب إلهي لا يناله الظالمون ؛ لأنّ الإمام هو المطاع بين الناس المتصرّف في الأموال والنفوس ، فيجب أن يكون على الصراط السوي ، والظالم المتجاوز عن الحدّ لا يصلح لهذا المنصب ؛ كما أنّ الظالم الناكث لعهدالله والناقض لقوانينه وحدوده على شفا جرف هارٍ لا يؤتمن عليه ولاتلقى إليه مقاليد الخلافة ؛ لانّه على مقربة من الخيانة والتعّدي وعلى استعداد لأن يقع أداة للجائرين . إنّ المتلبس بالظلم - ولو آناً ما - يسلب عن الإنسان صلاحية الإمامة وإن تاب من ذنبه ؛ فإنّ الناس بالنسبة إلى الظلم على اقسام أربعة :
1 - من كان طيلة عمره ظالماً .
2 - من كان طاهراً ونقياً في جميع فترات عمره .
3 - من كان ظالماً في بداية عمره وتائباً في آخره .
4 - من كان طاهراً في بداية عمره وظالماً في آخره .