وعناية سماوية خاصّة . وهكذا فمن جعلها سياسة زمنية وقتية يشغلها فرد من الأمّة بأحد الطرق قال في حقه : « بأنّ الإمام بعد الرسول أشبه برئيس الدولة أو أحد الحكام وتنتخبه الأمّة الإسلامية . . . ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا ، ولا ندعو عليهم ، ولاننزع يداً من طاعتهم ، ونرى طاعتهم من طاعة الله فريضة ما لميؤمروا بمعصية ، وندعو لهم بالصلاح والمعافاة ؛ والحجّ والجهاد ماضيان مع اولي الأمر من المسلمين برّهم وفاجرهم إلى قيام الساعة ، ولا يبطلهما شيءٌ ولاينقضهما « 1 » »
وقد استدلّت الإمامية على وجوب نصب الإمام على الله سبحانه بأنّ : وجود الإمام الذي اختاره الله سبحانه مقرّب من الطاعات ومبعّد عن المعاصي . ثمّ إنّك قد تعرّفت على أنّ الرّسول الأكرم ( ص ) - وبوحي من الله سبحانه - قام بنصب إماماً للأمّة ليقود أمرهم ويسدّ جميع الفراغات الحاصلة بلحوقه بالرفيق الأعلى وبذلك حسم مادة النزاع وقطع الطريق على المشاغبين ، ولكنّه - وللأسف - تناست الأمّة وصية الرسول ( ص ) وأمره .
هامش
( 1 ) العقيدة الطحاوية : 387 379 و . . . .